الميلاد والحياة القصيرة وفي سنة 26 هـ في اليوم الرابع من شهر شعبان حضرة أبو الفضل العباس دخل (عليه السلام) ميدان جاتي. واستشهد سنة 61 هـ. وقد كتب عمره المبارك عند الاستشهاد 34 سنة. 1 وأمه الحبيبة فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر كلبى وكنيته (أم البنين). حضرة العباس بن علي بن […]
وفي سنة 26 هـ في اليوم الرابع من شهر شعبان حضرة أبو الفضل العباس دخل (عليه السلام) ميدان جاتي. واستشهد سنة 61 هـ. وقد كتب عمره المبارك عند الاستشهاد 34 سنة. 1 وأمه الحبيبة فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر كلبى وكنيته (أم البنين). حضرة العباس بن علي بن أبي طالب، المعروف بلقب أبو الفضل المشهور جداً، هو الابن الخامس للإمام علي (عليه السلام) ونتيجة زواج علي بن أبي طالب بفاطمة بنت حزام المعروفة بأم. البنين. وهو المولود الأول لأم البعين.
وبعد سنوات قليلة من استشهاد فاطمة (عليها السلام)، طلب أمير المؤمنين من أخيه عقيل، الذي كان يعرف أنساب القبائل، أن يخطب امرأة من نسب شجاع. وكان لأمير المؤمنين (عليه السلام) أربعة أبناء هم العباس وعثمان وجعفر وعبد الله من هذه السيدة العزيزة.2 وكان العباس (عليه السلام) أكبر من إخوته الآخرين، وكان إخوته الأربعة موالين لإمامهم الحسين بن علي (عليه السلام)، وقد ضحوا بحياتهم يوم عاشوراء من أجل ذلك الإمام.
وكانت محبة أم البنين (عليها السلام) لآل النبي (صلى الله عليه وآله) عظيمة لدرجة أن الامام الحسين (عليه السلام)أحبه أكثر من أولاده؛ عندما علمت هذه السيدة العزيزة باستشهاد أبنائها الأربعة قالت: أخبروني عن حال الحسين (عليه السلام) ومتى وصله خبر استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) قال: انقطعت عروق قلبي، ولدي وكل شيء، تحت هذه السماء زرقاء تضحية الامام الحسين (عليه السلام).
وأشهر لقب لحضرة العباس هو أبو الفضل، ويلقب بأبو القاسم في زيارة الأربعين، وأبو قربة، كلمة قربة تعني ماء المسك.
القاب آن حضرت قمر بنی هاشم، سقّاء، علمدار، العبد الصالح، المواسی الصابر و المحتسب بیان شده است .3
تزوج أبو الفضل العباس (عليه السلام) لبابة بنت عبيد الله بن عباس (ابن عم أبيه) بين السنة القمرية الأربعين والخامسة والأربعين، وولد من هذا الزواج ولدان هما عبيد الله والفضل. وامتد جيل ذلك الشخص الكريم من خلال عبيد الله. وقد ذكر له ولدان آخران هما محمد وقاسم.
إذا أردنا أن نعرف مكانة ومكانة حضرة العباس (عليه السلام) من وجهة نظر الأئمة المعصومين (عليه السلام) فيكفي أن ننتبه إلى كلام هؤلاء النبلاء عن حضرة العباس (عليه السلام) صلى الله عليه وسلم).
ويصف الإمام السجاد (عليه السلام) عمه العباس (عليه السلام) بقوله: «رحم الله عم العباس فكان أثراً وأبلياً وفدى روح أخيه حتى قطعت، فيجزى صلى الله عليه وسلم، ولهما جناحان، يطيران بهما مع الملائكة في الجنة، كما فعلوا بجعفر بن أبي طالب (عليه السلام). إن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزل يحسده جميع الشهداء يوم القيامة.4
رحم الله عمي عباس الذي ضحى بنفسه وارتمى بقوة وصار جنديا في سبيل أخيه حتى انفصلت يداه عن جسده. ثم أعطاه الله جناحين مكانهما ليطير مع الملائكة في السماء، كما أعطى جعفر طائرة ذات جناحين، وللعباس عند الله مقام يغار عليه كل الشهداء يوم القيامة. حكم.
يقول الامام الصادق (ع) في وصف النبي العباس (ع): »5
وكان عمنا أبو الفضل (عليه السلام) حاد البصر، قوي الإيمان. لقد جاهد مع أبي الإمام الحسين (عليه السلام) ونجح في الامتحان بشرف واستشهد أخيراً.
ولا توجد معلومات كثيرة عن حياة وظروف ذلك الشخص النبيل خلال حياته سوى حضوره في معركة صفين، حيث قالوا إنه كان حاضراً في معركة صفين ولكن والده لم يسمح له بالقتال، ولكن البعض ونسب آخرون إليه مقتل أبو الشاشة وأولاده السبعة.6 وفي رواية أخرى يقول الخوارزمي أنه في غزوة صفين لما جاء كريب ليقاتل الإمام علي (عليه السلام) لبس ثياب ابنه العباس (عليه السلام) وكان رجلاً كاملاً، وخرج للقتال معه.7
المرحوم المجلسي، بعد أن نقل كلام صاحب مناقب نقلاً عن بعض المصادر، يعبر الرسول عن نوعية استشهاد النبي بما يلي: ولما رأى العباس (عليه السلام) وحدة أخيه جاء إليه وسأله: ليأذن له بالذهاب إلى الساحة. فقال الامام: أنت حامل لواءي، فإذا ذهبت تفرق جيشي. قال: ضاق صدري وقد سئمت الحياة وأريد الانتقام من هؤلاء المنافقين.
فقال الامام (عليه السلام): فأعدوا لهؤلاء الصبيان ماء. وقد جاء العباس (عليه السلام) إلى العدو فما نصحهم به لم ينفع. فرجع إلى أخيه فأخبره.
في هذا الوقت سمع الأطفال يبكون من العطش. فأخذ المسك وركب فرسا وانطلق إلى الفرات. فحاصره أربعة آلاف من أهل الفرات وأطلقوا عليه النار.
قام حضرة العباس بتفريق العدو وقتل ثمانين منهم حسب التقليد.
فدخل الفرات فأخذ قدح ماء ليشرب. لكنه تذكر عطش الحسين (عليه السلام) وأهل بيته. فصب على الماء وملأ المسك ماء. فوضعها على كتفه اليمنى ومضى إلى الخيام. وسد العدو طريقه وأحاط به من كل جانب.
فقاتلهم العباس (عليه السلام) حتى ضرب نوفل الأزرقي (لعنه الله) يمينه. فوضع المسك على كتفه اليسرى. فضرب نوفل (لعنه الله) يده اليسرى فقطعها من جسده. ثم أخذ العباس (عليه السلام) المسك في أسنانه، فجاء السهم فأصاب المسك فانفجر ماء المسك. وضرب سهم آخر صدره المبارك. ثم سقط عن فرسه ونادى الحسين (عليه السلام): يا أخي ابحث عن أخيك. فلما جاء إليه الإمام رأى أنه مضرج في دمه. ويقولون أنه عندما قُتل العباس قال الإمام الحسين: الآن كسرت الزهري وفقدت قدرتي. الآن ظهري مكسور وليس لدي خيار سوى القليل.8
وقد ورد ذكر حضرة أبو الفضل في حج المنطقة على النحو التالي:
السَّلامُ عَلی أبی الْفَضْلِ العَبَّاسِ بْنِ أَمیرِالْمُؤمنینَ المُواسی أَخاهُ بِنَفْسِهِ، أَلآخِذُ لِغَدِهِ مِنْ أَمْسِهِ، الْفادی لَهُ الواقی السَّاعی إِلَيْهِ بِمائِه، الْمَقطُوعَةِ يَداه- لَعَنَ اللَّهِ قاتِلَیهُ يَزیدَ بْنَ الرُّقادِ الجُهَنىّ، وَحَکیمِ بْنِ الطُّفَیلِ الطَّائی.9
السلام على أبي الفضل العباس ابن أمير المؤمنين عليه السلام الذي مات في سبيل أخيه الذي اتخذه من الأمس لغده ضحى بنفسه واضعا نفسه سبيلا درعا، وحاول جاهدا أن يجلب الماء، فانقطعت يداه. لعن الله قاتليه يزيد بن الرقاد الجهني وحكيم بن طفيل الطائي.
اترك تعليقاً